الشيخ أحمد بن علي البوني
116
شمس المعارف الكبرى
فصل : وعلى القول إن هذه الحروف السبعة عشر بالعذاب ، فليكتبها أيضا للعذاب ، تكتب السبعة أحرف تبدأ بحرف ش ، ثم على توالي الأيام وحروفها وتعكس الطلب وتقول في دعائك عليها إلّا ما أوقعتم بفلان بن فلانة ، أو فلانة بنت فلانة أمر كذا وكذا ، وتسمي له ما شئت من أنواع العذاب والأسقام بعد كتب الأحرف على مثاله وعلى نون اليوم والطلب بحق هذه الأسماء : يا شديد يا عزيز يا آخر يا ظاهر يا وارث يا جبار يا فاطر اللهم يا شديد يا آخر بعد فناء خلقه على الأمر ، الذي أراده والقدرة التي قدرها ، يا من لا اتصال لوجوده ولا انتهاء له يا من لا بداية له ولا انقطاع ، يوم لا يخزي اللّه النبي والذين آمنوا معه ، إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ، يا شديد العذاب والعقاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ يا عزيز يا غالب ، يا من لا مثل له يا من له الجود الأزلي لا يورثك في غيرك غيرك ، يا ظاهر القدرة ، يا من قال وهو أصدق القائلين كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ يا وارث أنت الذي يرجع إليك الأمر كله ، يا من يفني الأكوان ومن فيها ، وينادي لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ فكل من له دعوة في أمر من باطن أو ظاهر ، قل أو كثر ، يرجع إليك قهرا محصنا . اللهم أنزل بكذا الثبور والويل والعذاب لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً يا جبار أنت الذي حكمك ماض على طريق الإجبار على كل أحد لا يدفعه حذر حاذر ، وأنت الذي ربطت القوى النفسانية والقوى القلبية في كثائف الأجسام بجبروتك الأعلى الذي نزه في حقك ، وجعلته صفوة ألوهيتك وظهورا لقهريتك ، وصفة لأزليتك ، فإنك ذو القدرة والجبروت والعزة والألوهية وبحول ملكوتك الذي أخرته بعين تقديراتك وأحكام ألوهيتك وأنوار حرماتك مما لا يعلمه غيرك تعالى شأنك وعظم سلطانك ، فكل حركة في عالم الملك والملكوت والجبروت قد أحاط بها معنى اسمك الجبار ، بحق جبروت مدبر التدبير الأزلي الجليل المتعالي ، يا من جبر العالم الإنساني بحركته بما فيه من الحياة المخلوط بالروح بأزمة المقادير ، والإذن الإلهي حتى جبر العالم بعضه يقهر بعضا لثبوت القهر وظهور الحكمة ، أظهر في كذا . وكنه . من شدة جبروتك وقهرك ما تسكن به حواسه عند مصادمتي وتخمد روحانيته عند وجودي إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ يا فاطر السماوات والأرض أسألك بقدرتك التي فطرت بها الأكوان العلوية والسفلية ، وبحق الكلمة الأولى التي فطرت عليها السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ، اجعل لي في كذا وكذا وتذكر ما تريد فإنه يكون ذلك . فصل : نذكر فيه الأوفاق السبعة المتعلقة بالسبعة أحرف التي هي سواقط الفاتحة وهي كما ترى . واعلم أن سواقطها ( ف ج ش ث ظ خ ز ) وجملتها فجش ثظخز ، وأما أسماء اللّه منسوبة إليه ، فأما حرف الفاء فرد ، وحرف الجيم جبار ، وحرف الشين شهيد ، وحرف الثاء ثابت ، والظاء ظهير ، والخاء خبير ، وحرف الزاي زكي * وأما أوفاقها فهي 7 لكل حرف وفق مسبع وهو كما ترى فافهم ترشد واللّه الموفق للصواب .